أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

117

معجم مقاييس اللغه

يقول : هذا البازي يمزّق أوساطَ الطير ، كأنه يَمْزِق بها حَوَراً ، أي يُسرع في تمزيقها . وأمّا الرجوع ، فيقال حارَ ، إذا رجَع . قال اللَّه تعالى : إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ . بَلى . والعرب تقول : « الباطلُ في حُورٍ » أىْ رَجْعٍ ونَقْصٍ . وكلُّ نقص ورُجوع حُورٌ . قال : * والذّمُّ يبقَي وزادُ القَومِ في حُورِ « 1 » * والحَوْر : مصدر حار حَوْراً رَجَع . ويقال : « [ نعوذ باللَّه « 2 » ] من الحَوْر بعد الكَوْر » . وهو النّقصان بعد الزيادة . ويقال : « حارَ بعد ما كارَ « 3 » » . وتقول : كلَّمتُه فما رجَعَ إلىّ حَوَاراً وحِوَاراً ومَحْورَةً وحَوِيراً . والأصل الثالث المِحْور : الخشبةُ التي تدور فيها المَحَالة . ويقال حَوّرْتُ الخُبْزَةَ تحويراً ، إذا هيّأتها وأدَرْتَها لتضعَها في المَلَّة . ومما شذَّ عن الباب حُوار الناقة ، وهو ولدُها حوز الحاء والواو والزاء أصلٌ واحد ، وهو الجمع والتجمّع . يقال لكلّ مَجْمَع وناحيةٍ حَوْزٌ وحَوْزَة . وحَمَى فلانٌ الحَوْزَة ، أي المَجْمع والناحية . وجعلته المرأةُ مثلًا لما ينبغي أن تحمِيَه وتمنعَه ، فقالت :

--> ( 1 ) لسبيع بن الخطيم . وصدره كما في اللسان : * واستعجلوا عن خفيف المضغ فاز دردوا * . ( 2 ) التكملة من المحمل واللسان . ( 3 ) في الأصل : « كان » تحريف ، وإنّما هي كار ، بمعنى زاد .